حضر مكتب تيميس جلسة الحوار الوطني الخاصة بموضوع (حرية تداول المعلومات) كأحد الموضوعات الخمسة التي تختص بها لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة.
وهو الموضوع في غاية الأهمية لارتباطه الوثيق بعملية البحث العلمي، وتأثيره السلبي على هذه العملية، وهو التأثير الذي لم ننجو منه في كل عملية بحث نقوم بها:
فلا توجد معلومات واضحة وتفصيلية عن الجريمة في مصر إلا من خلال مصدر واحد فقط، وهو قطاع الأمن العام بوزارة الداخلية، فيوجد لدى الوزارة إدارة كاملة للمتابعة والإحصاء الجنائي، تعمل على تقرير سنوي دقيق وتفصيلي، عن حالة الجريمة وطبيعة المجرمين في صورة أرقام ونسب، ويشمل أيضاً التأثير المجتمعي المترتب على الجريمة، وأماكن تمركزها، وسبب انتشارها.
للأسف حظرت وزارة الداخلية نشر هذا التقرير الذي يتجاوز 3,000 صفحة، والحقيقة مثل هذا الحظر عائق كبير أمام الباحثين المهتمين بالعدالة الجنائية، وهو الذي عبر عنه الدكتور/ مصطفى كامل السيد، عضو مجلس أمناء الحوار الوطني في جلسة أمس، بقولته:
“في البداية كان ينشر التقرير التفصيلي ويستطيع الباحثين الحصول عليه بسهولة ويُسر، ثم حظرت الجهات المعنية نشر التقرير في مصر وكان يتم إرساله للإلكتروني، ثم قررت هذه الجهات منع نشر التقرير لأي جهة، واقترحت الأمر على نشر أرقام عامة لحالة الجريمة.”
