أهم مظهر في السجن هو البعد الإنساني، وحيث أن السجون تعني أساساً بالأشخاص؛ وهم مجموعتين في أي سجن: “السجناء والعاملون القائمون عليهم”.
وبالتالي يكمن الأساس في الإدارة الجيدة للسجن في طبيعة العلاقة بينهما.
وحيث أن السجون لا تستطيع عادة انتقاء السجناء الذين يتم إيداعهم لديها؛ ولكن يمكنها اختيار العاملين بها؛ ومن الأمور الأساسية في هذا الصدد أن يتم اختيار العاملين بعناية وتدريبهم بشكل مناسب والإشراف عليهم ودعمهم.
فالعمل في السجون يتطلب العمل مع رجال سُلبت منهم حريتهم، وقد يعاني الكثير منهم من اضطرابات عقلية والإدمان وانقسام المهارات الاجتماعية والتعليمية.¹
وانطلاقاً من أهمية هذه الوظيفة بما يمكن اعتباره أنها من ضمن الوظائف التي تدفع عن المجتمع وتحميه من الجريمة، يقدم مكتب تيميس هذه الورقة التي تستهدف معايير اختيار العاملين داخل مراكز الإصلاح والتأهيل – السجون سابقاً –
ونظراً لأن الأغلبية الساحقة من العاملين داخل المراكز هم أفراد من فئة معاوني الأمن (أمناء الشرطة سابقاً) فإن الورقة سوف تقتصر على عرض المعايير الخاصة بهذه الفئة.
لعل يساهم هذا الجهد المتواضع في الارتقاء بالأداء المهني للعاملين داخل المراكز، بما يعزز العدالة الجنائية بمفهومها الحديث، ويساهم في نجاح عملية التأهيل والإصلاح للنزلاء، ومن ثم عدم عودتهم لارتكاب الجريمة مرة أخرى.
